محمد دشتى

263

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

هذا جزاء من ترك العقدة ! أما واللّه لو أنّي حين أمرتكم به حملتكم على المكروه الّذي يجعل اللّه فيه خيرا ، فإن استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قوّمتكم ، وإن أبيتم تداركتكم ، لكانت الوثقى . ولكن بمن ؟ وإلى من ؟ أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي ، كناقش الشّوكة بالشّوكة ، وهو يعلم أنّ ضلعها معها ! اللّهمّ قد ملّت أطبّاء هذا الدّاء الّدويّ ، وكلّت النّزعة بأشطان الرّكيّ ! 2 - صفات الشهّداء من أصحابه أين القوم الّذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه ، وقرؤوا القرآن فأحكموه ، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللّقاح إلى أولادها ، وسلبوا السّيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا ، وصفّا صفّا . بعض هلك ، وبعض نجا . لا يبشّرون بالأحياء ، ولا يعزّون عن الموتى ( القتلى ) . مره العيون من البكاء ، [ 1 ] خمص البطون من الصّيام ، ذبل الشّفاه من الدّعاء ، صفر الألوان من السّهر . على وجوههم غبرة الخاشعين . أولئك إخواني الذّاهبون . فحقّ لنا أن نظمأ إليهم ، ونعضّ الأيدي على فراقهم . 3 - التحذير من خدع الشيطان إنّ الشّيطان يسنّي لكم طرقه ، ويريد أن يحلّ دينكم عقدة عقدة ، ويعطيكم بالجماعة الفرقة ، وبالفرقة الفتنة . فاصدفوا عن نزغاته ونفثاته ، واقبلوا النّصيحة ممّن أهداها إليهم ، واعقلوها على أنفسكم . 122 - ومن كلام له عليه السّلام اعتقادي ، سياسي قاله للخوارج ، وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السّلام : أكلّكم شهد معنا صفّين ؟ فقالوا : منّا من شهد ومنّا من لم يشهد . قال : فامتازوا فرقتين ، فليكن من شهد صفّين فرقة ، ومن لم يشهدها فرقة ، حتّى أكلّم كلا منكم بكلامه . ونادى النّاس ، فقال : أمسكوا عن الكلام ، وأنصتوا لقولي ، وأقبلوا بأفئدتكم إليّ ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها .

--> [ 1 - 263 ] وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا أبو الطيب محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي ببغداد ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر العلوي المحمّدى ، قال : حدّثنا منصور بن أبي بريرة ، قال : حدّثنى نوح بن درّاج القاضي ، عن ثابت بن أبي صفية ، قال : حدّثنى يحيى بن أمّ الطويل عن نوف بن عبد اللّه البكالي ، قال : قال لي علىّ عليه السّلام : ( الأمالي الشيخ الطوسي - الأمالي - ص 576 م 23 ح 1189 / 3 - للشيخ الطوسي ص 576 م 23 ح 1189 / 3 )